




|
احتلال بربرة
وتهجير سكانها كانت
بربرة شهدت اشتباكات منذ الأسابيع الأولى من الحرب. ففي النصف الأول من كانون
الثاني / يناير 1948أطلق أشخاص من باص يهودي كان يمر بالقرية النار على سكانها من
دون أن تقع أية ضحايا وعند الساعة السابعة من صباح 12 كانون الثاني/ يناير, بحسب ما
جاء في تقرير أوردته صحيفة(فلسطين) أطلقت النار على القرية وكسر الزجاج في المدرسة (الخالية). وحدث هجوم آخر في نيسان \ أبريل 1948 ورد
ذكره في أحد تقارير القائد السوداني للقوات
العربية غير النظامية في منطقة غزة طارق الإفريقي, فعندما كان سكان القرية
يعملون في حقولهم في 10 نيسان \أبريل تعرضوا لنيران أطلقتها القرية عليهم سكان
مستعمرة يهودية مجاورة فجرح أحدهم وقد رد المدافعون عن القرية على النار فدارت
معركة استمرت ساعتين. ولم تذكر التقارير سقوط ضحايا بين سكان القرية الذين قالوا
أنهم شاهدوا أفراد القوات اليهودية يحملون قتلاهم وجرحاهم خلال انسحابهم.
خلال
الهدنة الثانية في الحرب وافقت الحكومة الإسرائيلية على خطة تهدف إلى ربط القوات
الإسرائيلية في النقب بالقوت المتمركزة إلى الشمال منها, في المنطقة الواقعة جنوبي
الرملة. وكانت هذه العملية تدعى في البدء عملية الضربات العشر لكن سميت لاحقا عملية
(يوآف) وقد سقطت بربرة خلال هذه العملية . ومن أجل
الشروع في عملية (يوآف) حشد الجيش الإسرائيلي ألوية غفعاتي وهنيغف (النقب)ويفتاح في
المنطقة الداخلية التي كانت سقطت في يده إلى الشرق من الشاطئ والقطاع الساحلي حتى
إسدود شمالاً وما أن انتهت الهدنة الثانية في 15 تشرين الأول\ أكتوبر, حتى تحرشت
القوات الإسرائيلية بالقوات المصرية لتجعلها تطلق النار على قافلة تموين إسرائيلية
ومن ثم قامت بقصف مدفعي عنيف وبغارات جوية. وكتب المؤرخ الإسرائيلي بني موريس يقول
إن الجيش الإسرائيلي استخدم, بغية (تليين) القرى قبل احتلالها المدفعية على نطاق
أوسع كثيرا من أي هجوم سابق بالإضافة إلى غارات جوية بالقاذفات والقاذفات المقاتلة.
في 15 تشرين الأول\ أكتوبر, أوردت وكالة يونايتد برس غنترناشول خبرا, بالإضافة إلى غزة والمجدل وقد أطلقت الطائرات النار على بربرة وقصفها في اليوم ذاته. وقد ترك القصف المدفعي والقصف الجوي أثراهما في نفوس السكان في منطقة لم تكن مستعدة نفسياً ولم تكن فيها أي ملاجئ ضد الغارات الجوية. وسقطت بربرة عند نهاية هذه العملية في 4-5 تشرين الثاني\ نوفمبر 1948 بعد سقوط المجدل بقليل. أما السكان فقد طردوا منها بالقوة
|
|
موقع قرية بربرة بربرة: بفتـح أوله وسكون ثانيه وفتـح ثالثه ورابعه، وهـى كلمة آرامية ، بحيث تعـود إلى زمن اللغة الآرامية (1400 ق.م). و جاء في كتاب "الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل" لمؤلفه مجير الدين الحنبلي، أن بربرة قرية من أعمال نيابة غزة سميت بذلك لارتفاعها وبعدها عن الطريق، ونزلها من المغاربة وتوطن فيها العالم والمرشد العارف الكامل ( الشيخ يوسف ) واتخذ له فيها زاوية كبيرة صارت مسجداً وبه مزاره، وذلك في أوائل القرن الثامن الهجري. تقع بربرة في الجزء الجنوبي من ساحل فلسطين على الطريق الرئيسي بيـن غـزة ويافا، على بعد خمسة كيلو مترات إلى الجنوب من المجدل، وحوالي (20) كيلو متراً إلى الشمال من غزة، وهى من قرى لواء غــزة ترتفـع عن مستوى سطح البحر حوالي (50) مترا ، وتتصـل بالمجـدل بالطريـق الرئيسي المعبد (طريق غزة – يافا) . تجاور بربرة وأراضيها الممتدة في كل اتجاه قرى : هربيا من الجنوب الغربي ،وبيت جرجا من الجنوب الشرقي ، وسمسم وبرير وبيت طيما وحليقات من الشرق ، وقرية الجية التي لا تبعد عن بربرة أكثر من كيلـو متريـن ، و نعليـا و الخصاص و الجورة من الشمال. فهي تبعد عن البحر حوالي ثلاثة كيلو مترات ،وعند أطرافها الغربية تقع الكثبان الرملية الممتدة بمحاذاة البحر |